Home > المدونة القديمة > وهم المؤامرة!

وهم المؤامرة!

في البلدان العربية ما زالت فكرة أو مقولة “المؤامرة” هي الحل دائما لتبريرفشل ما. فمثلا المغرب على ما أتذكر قد ردد كثيرا على مسامع الجميع أنه حيكت ضده مؤامرة عند فشل كل مخطط أو سياسة. الكل يتذكر كيف أن بلاتر حمل التهمة لعدم تنظيم المغرب لأكبر تظاهرة رياضية في العالم، و قيل حين ذاك أنه فوت لصالح جنوب إفريقيا تنظيم الكأس، لكن الكل يعرف أنه حتى الشعب لم يكن مؤمنا بحظوظ المغرب لتنظيم الكأس و أنه حاول إيهام نفسه بأن بلده هو الذي يستحق تنظيم الكأس، في حين أن الفرق بين ملاعب المغرب و ملاعب جنوب إفريقيا كالفرق بين السماء و الأرض، و الشيء نفسه بالنسبة للبنية التحتية و الكثير من الامور، لكن المشكل أن المغرب اختزل التنظيم في كؤوس الشاي و صحون الحلوى و تقبيل الخدود.

و الان بعد مرور أكثر من خمس سنوات تقريبا ها هو التاريخ يعيد نفسه, لكن هذه المرة مع المهرجان الدولي الذي كان المغرب مرشحا له في مدينة طنجة (هنا أشير أن غالبية الشعب المغربي لا يعرف ما الذي سيعرضه المعرض)، فبعد ضياع التتويج لصالح كوريا الجنوبية قامت أصوات تندد بالمؤامرة التي كان المغرب ضحية لها، و في نفس السياق أشار وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة أن كوريا ربما تكون قد قدمت رشاوي لبعض الدول التي صوتت لصالحها …، و هنا لن أدخل في استحقاق طنجة تنظيم المعرض من عدمه، لأنه ليست لدى أدنى فكرة عن هذا الترشح، لكن بالمقابل سأقول أنه كان جديرا بالمسؤولين البحث عن نقاط الضعف و مراكز الخلل عوض أن يحملوا الأطراف المنافسة سبب الفشل.

التعليقات

comments

Categories: المدونة القديمة Tags:
  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.