Home > للنقاش > حديث في اللغة

حديث في اللغة

اللغة مرة أخرى. هذا يقول أين حق الأمازيغية؟، الآخر يحمل لواء الفرنسية، و آخرون يبشرون بأن لا قومة لنا بدون عربية. هل نريد أن ننتشل أنفسنا أم اللغة ؟ ماذا نريد أن نورث للاحقين ؟ و أين نريد أن نكون بعد كذا سنة ؟

بعض السيناريوهات المقترحة تشبه مسألة محو الأمية للأشخاص الذين وصلوا لنهاية العمر و نسيان من هم في أوله، و بالتالي بعد مدة نجد أنفسنا أننا لم نبرح مكاننا. هل الأمازيغية هي الحل ؟ ما قيمتها وسط لغات العالم ؟ هل لها أن تُلْحِقنا بركب الأمم المتقدمة ؟ كم هي تكلفة إحيائها ؟ هل نُجهد أنفسنا في إحيائها لتركها على الرف، أم أننا سننزل بها لمعترك العلم و التكنولوجيا، و ماذا عن إنتاجها الأدبي ؟

العربية، ما قيمتها اليوم ؟ صحيح أنها لغة نملكها، لكن هل هذا جدير بنا أن نكتفي بها و ندير ظهرنا للبقية ؟ هل سننتج بها ما يجعلنا ننافس العالم. هل لها أن تحوي، بما هي عليه اليوم و الآن، بين طياتها علوم الفيزياء و الكيمياء، التكنولوجيا و العلوم الحديثة، الطب و غيره ؟ هل نقضي وقتنا في محو الفوارق بيننا و بين من سبقونا، أم نقضيه في ترميم لغة ؟

أما الفرنسية، اللغة التي يهرب منها حتى أبناءها، ماذا نكسب بتشبثنا بها و ماذا نخسر ؟ هل ما زالت خيارا يراهن عليه ؟ ما مستقبلها و ما موضعها اليوم ؟ هل تسير بمتكلميها، و بنفسها، إلى الأمام أم تغرقهم معها في مستنقعات التخلف ؟ هل هي لغة المستقبل أم أنها لغة من الماضي ؟

ماذا نختار و عما يجب أن نُعرض ؟ هذه، و أسئلة غيرها إن أجبنا عنها يمكن أن تنير لنا الطريق.. و الطريق معروف. ماذا نختار و ماذا نترك ؟ هل نربح المستقبل أم نتقوقع في الماضي ؟ هذا هو السؤال، أما مسألة اللغة فجوابها واضح بيّن إلا لمن أراد أن يتعامى عنه.

 

مقالات ذات علاقة:

1 – La DARIJA est la LANGUE de notre AVENIR…

التعليقات

comments

Categories: للنقاش Tags: ,
  1. سبتمبر 20th, 2013 at 00:47 | #1

    مبروك زيادة والله يدخلها عليك بالصحة والعافية وطولت العمر وحل ودنيك معايا تنكول طولت لعمر :p

  1. No trackbacks yet.