Home > رأي عام > الحرية لعلي أنوزلا

الحرية لعلي أنوزلا

ثم بالله عليكم ماذا يقع ؟ باختصار، إنهم يقتلون ما تبقى فينا من أمل. ما إن نقول أننا وصلنا لقاع التفاهة حتى نستيقظ على حقيقة أن التفاهة لا قاع لها في هذا الشيء المسمى وطنا.. وطن لا يمل من مفاجأتنا، و لا تخلو جوانبه من غرابة.

في دولة لم “تبض دجاجة الحكومة” بعد فيها، و تعيث التماسيح و العفاريت فيها فسادا.. في دولة قد تجد نفسك فيها مناضلا بجانب الحمير وسط عاصمتها، و أن يخبروك فيها عن قرار ترتبط به مصالح الصغير و الكبير إلا قبل نص يوم من تطبيقه.. في دولة الوقت اللازم فيها لتشكيل حكومة يقارب وقت تشكل جنين في بطن أمه.. في دولة لا وجود لحرية و ديمقراطية و إنسانية و مواطنة إلا في خطب الملك التي لا يفهمها أحد على ما يبدو.. في بلاد لها من الوقاحة أن تحمل صفة وطن، لا أحد يستغرب منها إن اتهم صحفي فيها بالإرهاب. إرهاب من و كيف و ماذا ؟

الحرية لعلي أنوزلا

الحكاية ببساطة أن الصحفي المتهم، صحفي مزعج ! يزعج المحيط الملكي و المحيط الأطلسي و الهادي و ربما المحيط الذي لا محيط له. يعرقل مسيرة التطور و النماء التي تعرفها البلاد السعيدة.. يرفض أن يهتف، كالبقية، بحياة قمر الزمان و شمس الشموس المنصور بالله الأول في كل شيء.. إن الصحفي الذي نحن بصدد الحديث عنه يهدد أمن الوطن، و هو الرافض للسير على سُنّة بوق الصحافة الساكن في التلفزيون.. إنه يرفض أن يكون إِمّع و بذلك يهدد سلامة العباد و البلاد.

في الحقيقة، الحقيقة هي الإرهاب. و علي أنوزلا ارتكب خطيئة ببوحه بالحقيقة. أما الكذب و التزليف، الفساد و التستر عليه، الريع و غيره.. كلها من حُسن الأعمال.

هذه هي الحكاية، حكاية صحفي مغضوب عليه. فالحرية لعلي أنوزلا.

التعليقات

comments

  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.