Home > حديث المنفقوصي > حديث المنفقوصي 1 – أعترف أنني لا أفهم

حديث المنفقوصي 1 – أعترف أنني لا أفهم

أعترف أنني لا أفهم، و لا يبدو أنني سأفهم، و لا يمكنني أن أفهم. و كيف لي أن أفهم و الحالة مستعصية على الفهم في الأصل! الحاصل هو أننا وقعنا في الفخ، و حكم علينا طيلة حياتنا أن نعيش وسط مهزلة لا تنتهي. مهزلة يليها فاصل نكتشف بعد حين أنه مهزلة لتتوالى بعده رحلة الألف مهزلة و مهزلة.

تلتفت نحو الرياضية فتجد وزيرا يبرر فضيحة “بجلاجل” بدعوى أن ذنبهم، كل ذنبهم، هو انضباطهم لما قررته الفيفا. تنظر في الصحافة فلا ترى غير القتل و الذبح و السلخ و على سبيل التنويع هناك التهريب.

تسأل عن رئيس الحكومة فيأتيك الجواب كافيا شافيا: ما زال على نهجه سائرا، مبديا حسن النية و عافيا عما سلف ! تسأل نفسك: أبلاد هذه أم مستشفى مجانين ؟

حنظلة - أعترف أنني لا أفهم

بل الأدهى.. هي بلاد راكدة جامدة تعيث فيها البراغيث فساداً. يقول قائل: هذا دليل دينامية لا ركود. أجيب مضطرا، بكل تأكيد فحتى الجسم الميت، الجسد بلا روح، ليس بجامد فالعفن و البكتيريا تنخره !

تبحث عن الجديد. لا شيء مهم غير مستشاري مجلس الأمة يوزعون الوظائف على الأهل و الأحباب. ضع ذاك الحفيد هنا و هذا الابن هناك. كل شيء يورّث في بلاد الشقاء هاته. دعهم، فليسوا الأولين !

تسمع عن مدونة رقمية، وضعت الشدة فوق دالها جهلا حتما، فلا يصلك سوى: وضعوها، سحبوها، علقوها.. و ربما سحلوها !

تقرأ: “المغرب مهددة بأخطر تسونامي بالمنطقة نهاية 2013” ..  متى أصبح المغرب مؤنثا، و مع ذلك تُحدّث نفسك: يا ألله هل قررت أخيرا أن تنظف الأوساخ ؟

التعليقات

comments

  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.