Archive

Archive for يناير, 2014

محاولات – الدرس الافتتاحي

يناير 18th, 2014 1 comment

كل ما تبقى !

ليلة باردة، كئيبة. لا صوت في الشارع تقريبا سوى صاحب الناي العازف لتلك الموسيقى الدينية كلما مررت من هنا. هو نفسه دائما و أبدا. ما كان ينقص المكان من كآبة عوضته نغمات الناي إياها. أين هي المدينة المفعمة بالحياة التي وصف الرواة ؟ أين هو بريقها الذي نُقل إلى السينما ؟ لم يتبق شيء، رويداً رويداً تنفلت المدينة من روحها، شبه مدينة، بله شبح مدينة. مسخ كما قال أحدهم. البقاء لله. كل من عليها فان.

لا أحد يحبها، أو بالأحرى كلهم مدّعون. يخطبون ودها ثم يتخلون عنها عند أول منعطف في الطريق. هذه هي اللعنة التي تصاحبها.

أين هو تاريخها، سحرها و بناياتها الشهيرة ؟ أزقتها، فنادقها، نواديها، مطاعمها.. و حتى باراتها ؟ بني و علي و سير و خلي.. هذا ما اكتشفه بانيها، لِدى تجده منزويا، مختبئا عن الأعين وراء باب مسيج.

خوذوا هاته الحكمة: لكي تكرهوا مدننا يكفي أن تقرؤوا عنها ثم تزوروها.

بداية صيف ما

سائق سيارة الأجرة باهتمام:

– الدلاح خرج. 10 دراهم للكيلو.. وحدة صغيرة فيها 10 كيلو تشريها بماية درهم. صغيرة.. أما الكبار راه فيهم 20 .. 22 كيلو.. تشري دلاحة بـ 150 درهم ! جوج كيلو اللحم هاديك..

ذات ماي، محطة القطار

وجوه كثيرة. آتية، سائرة من، إلى، كل حدب و صوب. سحنات متشابهة و أخرى مختلفة.. وراء كل من أصحابها حكاية، و كل حكاية تتشابك فيها حياوات متعددة.

وراء كل وجه قصة. حكاية بئيسة. حياة باهتة. أوجه لامعة و قلوب خافتة. أتخيل قصة كل قناع. ابتسامات مسروقة. وقت مستقطع قبل الرجوع إلى أرض الكوابيس.

يا ليتها ما قالت

قالت له:

– لا تحزن. كل خصام ينتهي بمصالحة.(1)

أما هي فقالت لي:

– إبدأ من جديد. كل سوء ينتهي بأفضل منه.

من يومها اعتزلت البدايات.

*

ما يضر ابن آدم إن عمل على جعل نفسه سعيدا.. و الآخرين معه ؟

يا لحظنا لو كنا نتعب في إيجاد أجوبة عوض التعب في إلغاء الأسئلة.

التاسع بعد “رأس” العام !

نكتب و نكتب.. و هل يتغير شيء ؟ نتغير نحن و البقية تبقى كما كانت !

 

———

هامش:

(1) غيلة، عبد الله العروي. ص 44

Categories: شبه مذكرات Tags:

دعوة ضد التاريخ، دعوة للتراسل

هي دعوة شخصية، أو قُل نزوة إن أردت، ضد العصر الحديث و ضد مسار التطور. ربما هي من القليل المتبقى لإبطاء عجلة الزمن. ترياق ضد السرعة الجنونية التي يسير بها العالم. هي “حركة” خارج النص و التاريخ، انفلات من عصر الآلة و تحرر من عقيدة الحاضر !

كتبتُ قبل أكثر من أربعة أشهر:

مرت الأيام و الأسابيع، و ها هي أولى الرسائل تصل:

و بمناسبة عدم ضياعها في الطريق، أجدد الدعوة لمن له الرغبة في المراسلة البريدية، سواء لخوض تجربة جديدة أو لإعادة شريط الماضي. لا شروط و لا تعقيدات، يكفي لمن أراد أن يعيش نفس التجربة أن يخبرنا بها هناك (أقصد Twitter) أو في تعليق أسفله!

Categories: البقية المتبقية Tags: