Archive

Archive for the ‘أنف محشور’ Category

انقلاب الأسمراني -1-

يونيو 7th, 2009 No comments

الظاهر أني سأتكلم أيضا عن زيارة أوباما! أعرف أن أغلبكم قد قرأ و سمع في الأيام الماضية الكثير عن هاته الزيارة المخصصة للشرق الأوسط. أو ربما شاهد خطاب أوباما الذي ألقاه في جامعة القاهرة. لذلك لا أعتقد أنكم تودون قراءة المزيد عن لك. لكن، لا بأس.. استحملوني بعض الوقت فقط، فهذا كلام كنت أود قوله منذ تسعة أشهر تقريبا.

إلى حد الساعة لم أشاهد الخطاب الملقى كاملا، بل اكتفيت بالمقاطع القوية فقط. لكن أظن أني قرأت حول الموضوع الكثير؛

كما كان متوقعا، أوباما سار على نفس منهاج المسلسل الذي بدأه وقت دخوله للبيت الأبيض. بصراحة، الرجل لم يقصر، و عمل جهده و أكثر لعله يقترب منا. ببساطة باراك تكلم بلساننا، بلغة نفهمها.. و رمى الكرة في ملعبنا. لا أظن أن هناك من انتظر من أوباما ما قاله، و خصوصا ذهابه إلى حد الاستشهاد بآيات من القرآن. ماذا نريد أكثر من هذا؟! ربما أن يسجد تحت أرجلنا و يطلب المغفرة! للأسف، إلى الآن هناك إشارات إيجابية محتشمة مصدرها هنا و هناك. لكن في المقابل، و حقا هذا أمر مؤسف، إشارات حماس (و باقي العائلة المحترمة، و لا تنسوا من فضلكم الرفاق الشيوعيين!) يمكن اعتبارها إشارات سلبية.

أمريكا الآن تعيش عهدا آخر، ربما يمكن تسميته بالعهد الأبامي. شعاره هو “التغيير”. التغيير في كل شيء، أو بصحيح العبارة، إعادة النظر في كل الأمور التي أثبتت فشلها. و منها علاقة أمريكا بالعرب. و المنطق يقول أن علينا، نحن الآخرون، مسايرة موجة التغيير تلك، لعلنا نكون من الفائزين.

صحيح ما قاله البعض: أوباما أتى، إلى حد الآن، بالكلام فقط؛ نعم.. الكلام غير كاف. لكن، لحظة من فضلكم! أليس الأمر مشجعا؟ لا أعلم كيف يمكن الإجابة بـ”لا”. الرجل أتى ليحسن/يلمع صورة بلاده، لكن في نفس الوقت سيلمع صورتنا أيضا (أتعرفون كيف هي؟!). المنطق يقول مرة أخرى، أنه علينا مساعدته.

الآن، علينا نسيان ما قاله أوباما. و أن نتذكر فقط أن هناك رجلا مد يده لنا. المستقبل سيتحدد بنوعية ردود أفعلنا: هل سنتجاوب أم سنُعرض؟ هل سنتسلح بالواقعية أم سنصعد؟ هل سنطوي صفحة الماضي أم سنسكن بين ثناياه؟

ساعة الجد دقت بالنسبة لنا، الأمور التي كنا نتحجج بها زالت. الآن أمامنا رجل جديد، إدارة جديدة، إرادة و نظرة جديدتين (من فضلك إنسوا أمر المؤسسة التي لا تتغير). علينا حصر لائحة اختياراتنا، و أن نبدأ العمل بعدها. الحقيقة، لست متفائلا، إحساس لدي يقول أننا سنضيع الفرصة كما المعتاد. تنطعنا، كبرياؤنا الأحمق سيمنعنا من تغيير مسار التاريخ.

أعتقد أن المتناقضات التي تعيش بيننا هي أكبر حاجز. لنأخذ مثلا قضية فلسطين-إسرائيل. لا أحد يعلم ما الذي يريده بالتحديد. نريد حلا عادلا، و لا نريد إسرائيل! نريد السلام، لكن مع الاحتفاظ بالسلاح!… ما زلنا لم نختر في عدة أمور، و كأننا ننتظر أن يختار لنا أحدهم!

جزء كبير من المشكل يكمن فينا. أوباما قام بالخطوة الأولى اتجاهنا، و علينا أن نقوم بخطوتين اتجاهه، أو مائة إن لزم الأمر. الرجل أظهر حسن نيته تجاهنا و علينا أيضا (على الأقل) أن نظهر حسن نيتنا.

كما قلت سابقا، جزء كبير من الحل سيتحدد بعد معرفة نوعية ردود أفعلنا. فماذا ستكون اختيارتنا يا ترى؟ هذا ما ستجيب عليه الأيام القادمة… أتمنى أن نكون في الموعد مع التاريخ.

أسود و حملان!

لا علاقة للعنوان، لا من قريب و لا من بعيد، مع فيلم Lions for Lambs . فكل ما في الأمر أني استنجدت بعنوان الفيلم (في ترجمته العربية) لعله يكون مدخلا سهلا لي للموضوع.

منذ فترة ليست بالهينة و أنا ألاحظ أن كل تلك الأفكار، التي لا حصر لها، و التي كانوا حريصين أشد الحرص على حشوها في عقولنا الصغيرة أيام الصبى، أصبحت تتحطم كالأساطير على صخور الحقيقة.

لقنونا، أيام كنا نؤمن أن المعلم كاد يكون رسولا، أننا الضحية، أقصد الحملان الوديعة. حرصوا على أن نحفظ على ظهر قلب الآية: و لن ترضى عنك اليهود و النصارى حتى تتبع ملتهم. و قالوا لنا أن المخاطب هو أنا و أنت و هو، و لو أن ذلك غير صحيح. و نسوا أو تناسوا متعمدين أن يطلعونا على الوجه الآخر للعملة: لكم دينكم و لي دين… فمن شاء فليؤمن و من شاء فليكفر. و لا داعي لأذكر باقي الآيات التي على هاته الشاكلة، فأظنكم تعرفونها أحسن مني.

الحاصل أنهم صوروا لنا الواقع بشكل لا يمت بصلة للواقع الحقيقي، فنحن الملائكة الطيبون، المساكين. و هم أي الآخرون- الشياطين الذين يقضون جل وقتهم في حبك المؤامرات و حفر المطبات لنا!

بطبيعة الحال، و لكوننا صغار و مغفلين إلى حد ما، فكنا نصدق أي شيء أو أي كان، فحينها لم نكن نعرف لا ديكارت و لا منهج شكه. كل ما كنا نعرف هو أن نحترم الكبير، و أن المعلم لا يخطأ أبدا.

بعد أن مرت السنين، و طرأت التغيرات، أو لنقل التطورات، و هذه طبيعة الحياة، فدوام الحال من المحال. فهناك من أعاد النظر في كل ما حشي به دماغه، فكنس من الأوساخ الكثير، و أظنه ما زال أمامه الكثير. و هناك من بقي على ما كان عليه، بل و زاد على ذلك الشيء الكثير، فأصبح بالتالي كما أريد له. و المسكين معذور، فما أن تتركه دروس الكراهية و البغض المغلفة بالدين حتى تتلفقه القنوات و الشرائط و الأقراص، و حتى الوعاض ممن لم يعد يخلو منهم مكان.

هذه من عقدنا التي لا تعد و لا تحصى، أو بتعبير آخر هذه من أمراضنا الخبيثة التي لم ينجو منها سوى القليل من المسلمين.

للأسف، أينما وليت وجهك إلا و تصادفك عبارات الكراهية. في الحافلة، المدرسة، الإدارة، المقهى… في كل مكان، و لا ننسى الإنترنت. هاته الأخيرة أكبر شيء يبين مدى حجم البؤس الذي وصلنا إليه، فكما هي عادتنا التاريخية مع كل وسائل التكنولوجيا، لا نستعملها إلا في توافه الأمور. إننا ذاك الغبي الذي يركز بصره على أصبع الحكيم عوض ما يشير إليه الأصبع!

آخر تفاهاتنا مجموعة على Facebook ، و اسمها يقول كل شيء، فكما قيل “الجواب باين من عنوانو”: تحداني مسيحي أن أجمع مليون مسلم في مجموعة واحدة.عنوان معبر!  و إلى حدود الآن وصل العدد إلى 123 161 مشترك.

في سطور قليلة كتب صاحب المجموعة وجهة نظره و سبب إنشاءه المجموعة، لكن مع ذلك لا يمكنني إلا أن أصف ذلك بالتفاهة للأسف. فما إن تبدأ في قراءة ما كتب على جدران المجموعة حتى تشفق على حالنا. فمن العربية مرورا بالفرنسية إلى الإنجليزية، بكل اللغات تكتب تفاهتنا. فمن عبارات الكراهية ضد اليهود (هل لدينا عقدة ما اتجاههم؟؟؟)، إلى جمل تأييد و أخرى تستنكر، و أحيانا هناك من يتحفظ على بعض الأشياء. الحقيقة كان الود ودي أن أقرأ كل ما كتب على الجدران، فأنا أستمتع كثيرا بذلك، لكن ذلك ليس في الإمكان لكثرة ما كتب. من أطرف ما قرأت: “انا شايف ان الموضوع وفكرة جمع مسلمين فى جروب مش وحشه بلعكس فكره فعاله واجابيه بس المشكله فى عنوان الجروب ممكن يتغير ويبقى حاجه اخره غير كد معا احترامى لئراء الاخرين والدين لله والفيس بوك للجميع” علينا القبول على الأقل بأن يكون Facebook للجميع كما قال الأخ، و مع متمنياتنا لأن يصبح الوطن أيضا للجميع.

استمتعوا بتفاهتنا 😉

..و أشياء أخرى!

سبتمبر 13th, 2008 10 تعليقات

و مرت شهرين، لن أقول أنها مرت بسرعة. لكن بالمقابل يمكن أن أؤكد لكم أنها غير كافية بتاتا، فـ”جنابي” لم أمل بعد من النوم و الكسل، اللذين هما -أكيد- أحلى من العسل.

شيء طبيعي أن تتغير عدة أشياء أثناء كل هذه الفترة، لا على المستوى الشخصي، أو على مستوى العالم، و حتى على مستوى التدوين..

على المستوى الشخصي، لا أريد أن أتكلم لكم عن بطولاتي و فتوحاتي ( 😀 )، لأنه يلزمها مجلدات لا مجلد واحد، إذ أنها كثيرة ككثرة شعر رأسي!! لذا سأتواضع و سألخص لكم ذلك في جملة واحدة فقط: “اختلاف أكبر، مشاكل أكثر!”، و سأترك لذكاءكم استنتاج ما أريد أن أقوله هنا.. 🙂

على مستوى العالم، أعتقد أن جلكم متابع لما يقع. القتلى و الجرحى يسقطون بشكل يومي. أيضا الكوارث لم تقصر من جهتها، فكانت في الموعد.. فدمرت بيوتا و شردت آلافا من البشر. موريتانيا، عادت -أخيرا- إلى أصلها، أقصد عادت إلينا، فبعد ست عشرة شهرا من الديمقراطية (الصحيح هو ست عشرة شهرا من الزيغ عن الطريق المستقيم)، و الحلم الجميل، ها هم العسكر يتدخلون، ليرجعوا الأشياء كما كانت، أي إلى درجة الصفر، أو أقل منه.. السبب هذه المرة كان نفس سبب الإنقلاب السابق.. (شكرا ولد فال، لقد أحييت فينا أملا..). روسيا تغير على جورجيا.. و أمريكا تراقب الأمر من بعيد! لكن ما ميز الشهرين الماضيين، هو فقدان العرب لاثنين من عظماءها: يوسف شاهين (عملاق السينما العربية)، و محمود درويش (شاعر القضية)، و كم أخشى أن يُسأل أحدهم بعد سنتين أو ثلاث، عن من يكون يوسف شاهين، أو محمود درويش فيجيب بأنه الشارع الرابع المتقاطع مع الشارع الفلاني!! (وداعا شاهين، وداعين درويش 🙁 ). بطبيعة الحال لا يجب أن أغفل الألمبياد، التي أجريت في بكين، و المشاركة المشرفة (!) للعرب، فهم كالعادة لم يخيبوا الآمال المعلقة عليهم، فالرقعة الكبيرة التي تراها في الخريطة الممتدة من المحيط إلى الخليج، حصلت -و بكل فخر- على 8 ميداليات: ذهبيتان، 3 فضيات، 3 نحاسيات… أعتقد أن السبب هذه المرة هي المؤامرة التي حيكت لأبطالنا من طرف أعداء الأمة.. جميل جدا 😛

أما على مستوى التدوين، لا أعرف ما الذي تغير تحديدا. فهل ظهر مدونون، و مدونات جدد؟ لا أعلم، لكني أتمنى أن يقع ذلك. بشكل سريع -و غير مركز-.. يمكن لي أن أسرد لكم ما تغير -أو ما الجديد-، و الذي لاحظته (بشرط أن لا يلومني أحد). نبدأ برجوع المهندس مهدي من رحلته الصينية، نسيت أن أنصحك يا “أخي الكبير” بأن تأخذ معك مؤونة شهرين..، لكن لا بأس في المرة المقبلة.. 😉 . لنمر إلى السيد رين (سابقا)، الذي لم يكف بعد عن شطحاته، فللمرة الثالثة يستبدل اسمه (أرجو أن يكون العدد دقيقا يا رين)، فبعد رين و مطر، ها هو يستقر على اسم مروان، و لا أحد يعرف ما الذي ستأتي به الأيام مستقبلا.. أأعطتك نفسك أن رين أن تحذف حتى تعليقاتي؟ و حتى دون أن تأخذ موافقتي الخطية. كفاك عبثا يا مطر 😛 كذلك تأسست جائزة هديل العالمية للإعلام الجديد . أيضا هناك مشروع غذاء و كساء، لمن أراد التبرع.. فليتبع الرابط. إبراهيم رجع من الإجازة.. بطبيعة الحال هناك عدة أخبار.. فهناك من احتفل بعيد ميلاده.. (إحتفظي لي بقطعتي من الكيك في الثلاجة إلى عيد ميلادكِ المقبل.. 😀 ). لكن الملاحظ أن الكثير من المدونين غيروا قوالب مدوناتهم (ألبسوها ملابس الصيف)، إيمان.. عبد المجيد.. سلوى.. مشاعل.. الساحرة الصغيرة.. (أنا أيضا علي أن أنزل للسوق لأخذ لحبيبتي زيا جديدا، لتفتخر به أمام زميلاتها 🙂 ) أعتقد أن هذا يكفي.. أكيد أن نسيت أشياء كثيرة، و ذلك راجع إلى انتهاء الوقت المخصص للنشرة … :mrgreen:

Categories: أنف محشور Tags:

أووه.. النهي عن المنكر!

لا أخفيكم سرا..، من العبارات التي تجعلني أغوص في محيط من السخرية و الضحك الهستيري هي: الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، فهذه العبارة العجيبة، تجعلني أعيد النظر في العديد من المفاهيم التي اكتسبتها سابقا، و بطبيعة الحال إعادة النظر في أصاحبها كذلك.

الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر تحول بقدرة قادر، إلى إبداء الرأي في اللباس: هذا لباس كفار، و ذاك لباس المسلمين (الدليل: لم يعثر عليه بعد). و أيضا حشر الأنف في نوعية الطعام و طريقته و أدواته (إذ أن أحدهم وصل به النبوغ إلى تحريم الأكل بالملعقة و الشوكة و السكين.. وحش بالفطرة!). بطبيعة الحال.. لا ننسى هؤلاء الذين يهيمون في أرض الله الواسعة، محرمين هذا و محللين ذاك، و هذا كله ابتغاء مرضاة الله (و العهدة على الراوي). و لا داعي أن نشير إلى كل هؤلاء الذين يبدون ملاحظاتهم في كيفية العيش، من هذا يجوز.. و لا يجوز.. و مستحب.. و مكروه. أو الذين ينصحون بتزويج الشباب و الشابات في مقتبل العمر! خوفا على خيرة شباب الأمة من الرذيلة (أعوذ بالله)، ربما -و من يدري؟- سيأتي يوم يبدؤون فيه تزويج الأطفال قبل فطامهم (و لو أنها موجودة!).

لكي لا نطيل و نأخذ من وقت شيوخنا الكرام الكثير من وقتهم النفيس، سنكتفي بالإشارة و لفت انتباههم (الشارد هذه الأيام..)، إلى أن الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر يجب أن يوجه هذه المرة إلى أعلى، فاللعب على الصغير لم يعد من مقامهم العالي، فلينهوا -إذن- الأمير، و الملك و حاشيته -و كفاهم تغريرا بالطبقة المسحوقة..-، و بطبيعة الحال لا يجب أن ينسوا رئيس الشرطة (لكي نبقى في التعابير الإسلامية). و لا داعي أن نوصيهم بإبداء ملاحظاتهم في كل شيء (و لو أننا لن نخشى شيءً من هذه الناحية..، فهذا ما يتقنون!). و ليُذكروا أن أساس الملك هو العدل و ليس العكس، كما أفتى أحدهم… أكيد أن هناك عدة أشياء يمكن التطرق إليها، فالساحة -ولله الحمد- طويلة و عريضة، و ما عليهم إلا الإجتهاد، فلكل مجتهد نصيب.

للأسف، اعرف أن السيناريو الأخير مستحيلٌ وقوعه في الوقت الراهن، لأن معظم هؤلاء نسوا أن الساكت عن الحق شيطان أخرس، و بدل ذلك إرتموا في حضن قاعدة: كم حاجة قضيناها بتركها.. و كفى الله المؤمنين شر القتال!

لماذا نحتقر أنفسنا -حملة “ماكين” نموذجا-!!

الحقيقة تقال، أحيانا أشك أننا ننتمي إلى فصيلة البني آدمين، فأبسط الأشياء و الحقوق حرمنا أنفسنا منها، حتى التفكير و إبداء الرأي، كأننا نعدم ذاك المسمى عقلا!

مناسبة هذا الكلام هي الحملة التدوينية التي يقوم بها بعض المدونين السعوديين (هذا على حسب علمي) لفضح جون ماكين المرشح الجمهوري في الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقامة العام المقبل. و لكي أكون صادقا معكم لدي تحفظ من جهة هذه الحملة (و هذا رأيي الشخصي الذي يلزمني وحدي) و لا داعي للدخول في أسبابه لأن هذا ليس موضوعنا الآن.

تفاعلا مع الحملة كتبت مشاعل تدوينة و عنونتها بـ”ماكين و المكائد القادمة!” ذكرت أن إحدى صديقاتها نعتتها بالجاهلة.. (و حقيقة هذا ما يهمني من كل هذا الكلام). صراحة لا أجد تفسيرا مقنعا لاستصغار البعض لنفسه، ما العيب في إبداء الرأي أو حتى النقد.. هل حرام أن نقول رأينا الشخصي في الانتخابات الأمريكية (و سطّر مليون خط على أمريكية)؟ ما العيب في إعطاء رأي (مجرد رأي) في سياسة الخارجية الأمريكية، أو أي شيء يخص أمريكا..، أمربكا التي تتدخل حتى في نوعية طعامنا.

ربما لن أكون متشائما إن قلت أننا لن نخطو أي خطوة إلى الأمام إن احتفطنا بطريقة تفكيرنا هاته. أصحاب الحملة لم يقولوا أنهم يتطلعون إلى تقليل حظوظ جون في الوصول إلى البيت الابيض، فهم يعلمون أن ما يتدخل في جلوس المرشح فوق كرسي الرئاسة اشياء متشعبة، و ليست السياسة الخارجية وحدها. ببساطة أرادوا أن يلفتوا انتباههنا (أو انتباه بعض النيام) إلى الطريقة التي يود بها ماكين إدارة سياسة خارجية بلاده في حال وصوله إلى منصب الرئاسة. إضافة إلى ذلك علمت أن أصداء الحملة وصلت إلى سي إن إن (ربما هنا يجب عليهم الاحتفال 🙂 ).

إني لا أعلم (و لا أعتقد أن هناك من يعلم) متى سنفهم أننا ملزمون بإبداء آراءنا.. يجب أن نتعلم كيف نقول “لا” و”نعم” و “هكذا يجب أن تسير الأمور”.. من فضلكم أخرجوا رؤوسكم من الرمال، إن لكم شيءً اسمه عقل، فكروا، عبروا عن ما بداخلكم.. اقتلوا الخوف الذي بداخلكم. أنا هنا لا أقصد المجال السياسي بالضبط، لا.. بل أي مجال. أقسم لكم أنكم لن تقترفوا أي جريمة بإخراج أفكاركم إلى الوجود. إكسروا السلاسل التي تعيقكم على التحرك.