Archive

Archive for the ‘رأي عام’ Category

يا إلاهي لقد جنّوا من أجل قبلة

أكتوبر 5th, 2013 No comments

لن يضطر بعد الآن الباحث عن الغرائب من الأفعال و العجائب من الأقوال أن يصبر على قراءة مئات الصفحات من ألف ليلة و ليلة أو غيرها من عيون الآداب التي تخلب الألباب. يكفي اليوم الباحث عن ذلك أن يطلع على آخر أخبار بلاد العجائب، المغرب. كل ما يلزمه هو التنقيب عن حوادث المملكة، و هات يا فاه ما لديك من اندهاش.

في بلاد الحريات و حقوق الإنسان و هلمّ جرا من الكلام العظيم إياه، لا يكفي اعتقال صحفي قام بما تمليه عليه مهنته بتهمة الإرهاب. إنهم يذهبون بعيدا في جنونهم و يوقفون ثلاثة قاصرين من أجل قبلة منشورة على حائط افتراضي. عبث ما بعده عبث، و فضيحة ستسير بذكرها الركبان.. أَكُلّ هذا لحراسة معبد الأخلاق ؟!

بربهم من أي طينة هؤلاء البشر، و بأي عقيدة يدينون لكي ينهوا حياة أطفال أبرياء بهذا الشكل ؟ أليست تلك القبلة، سبب الاتهام، نفسها تتكرر على مدار الليل و النهار في قنواتكم الوطنية أيها السادة الأجلاء ؟ ألم يكفيكم قتل الأمل فينا لتقتلوه في الصغار ؟ بحق السماء ألا يوجد عاقل بينكم ؟ أريد أن أخاطب فيكم إنسانيتكم، لكني أشك، بل أكاد أجزم بعدم وجودها، فلا إنسان في نظري قد يجرؤ على ما اقترفتم من أفعال ! و ثم ما هذا الزمن الرديء الذي جمعنا بهذا الصنف من البشر ؟

أكاد أسمع من يقول: “أترضاها..؟” بحق الجحيم اصمتوا ! أَمن أجل قبلة، و القبلة رمز الحب و السلام، تنتفضون ؟ ما أتفهكم و أوسخكم يا عار البشرية !

يا إلاهي لقد جنّوا من أجل قبلة ! يا إلاهي إنهم يحاكمون الأطفال ! يا إلاهي ألا تعجّل بالقيامة لتنتهي المهزلة ؟!

يا إلاهي لقد جنّوا من أجل قبلة

قبلة بين شابين


—-

للمزيد:

Moroccan Teens Arrested for Facebook Picture of Kiss

Morocco: Police Arrests Teenagers Because Of Facebook Kiss

Morocco teenagers arrested for Facebook kiss

Moroccan teens arrested for Facebook kiss

Morocco Teen Sweethearts Arrested For Facebook Kiss

Morocco Teenagers Arrested Over Facebook Kiss

Morocco teens held for kissing photo on Facebook

Moroccan teens arrested for Facebook kiss

Moroccan teenage couple who posted a kissing picture on Facebook are arrested

الحرية لعلي أنوزلا

سبتمبر 29th, 2013 No comments

ثم بالله عليكم ماذا يقع ؟ باختصار، إنهم يقتلون ما تبقى فينا من أمل. ما إن نقول أننا وصلنا لقاع التفاهة حتى نستيقظ على حقيقة أن التفاهة لا قاع لها في هذا الشيء المسمى وطنا.. وطن لا يمل من مفاجأتنا، و لا تخلو جوانبه من غرابة.

في دولة لم “تبض دجاجة الحكومة” بعد فيها، و تعيث التماسيح و العفاريت فيها فسادا.. في دولة قد تجد نفسك فيها مناضلا بجانب الحمير وسط عاصمتها، و أن يخبروك فيها عن قرار ترتبط به مصالح الصغير و الكبير إلا قبل نص يوم من تطبيقه.. في دولة الوقت اللازم فيها لتشكيل حكومة يقارب وقت تشكل جنين في بطن أمه.. في دولة لا وجود لحرية و ديمقراطية و إنسانية و مواطنة إلا في خطب الملك التي لا يفهمها أحد على ما يبدو.. في بلاد لها من الوقاحة أن تحمل صفة وطن، لا أحد يستغرب منها إن اتهم صحفي فيها بالإرهاب. إرهاب من و كيف و ماذا ؟

الحرية لعلي أنوزلا

الحكاية ببساطة أن الصحفي المتهم، صحفي مزعج ! يزعج المحيط الملكي و المحيط الأطلسي و الهادي و ربما المحيط الذي لا محيط له. يعرقل مسيرة التطور و النماء التي تعرفها البلاد السعيدة.. يرفض أن يهتف، كالبقية، بحياة قمر الزمان و شمس الشموس المنصور بالله الأول في كل شيء.. إن الصحفي الذي نحن بصدد الحديث عنه يهدد أمن الوطن، و هو الرافض للسير على سُنّة بوق الصحافة الساكن في التلفزيون.. إنه يرفض أن يكون إِمّع و بذلك يهدد سلامة العباد و البلاد.

في الحقيقة، الحقيقة هي الإرهاب. و علي أنوزلا ارتكب خطيئة ببوحه بالحقيقة. أما الكذب و التزليف، الفساد و التستر عليه، الريع و غيره.. كلها من حُسن الأعمال.

هذه هي الحكاية، حكاية صحفي مغضوب عليه. فالحرية لعلي أنوزلا.