Archive

Archive for the ‘هرطقة’ Category

أسود و حملان!

لا علاقة للعنوان، لا من قريب و لا من بعيد، مع فيلم Lions for Lambs . فكل ما في الأمر أني استنجدت بعنوان الفيلم (في ترجمته العربية) لعله يكون مدخلا سهلا لي للموضوع.

منذ فترة ليست بالهينة و أنا ألاحظ أن كل تلك الأفكار، التي لا حصر لها، و التي كانوا حريصين أشد الحرص على حشوها في عقولنا الصغيرة أيام الصبى، أصبحت تتحطم كالأساطير على صخور الحقيقة.

لقنونا، أيام كنا نؤمن أن المعلم كاد يكون رسولا، أننا الضحية، أقصد الحملان الوديعة. حرصوا على أن نحفظ على ظهر قلب الآية: و لن ترضى عنك اليهود و النصارى حتى تتبع ملتهم. و قالوا لنا أن المخاطب هو أنا و أنت و هو، و لو أن ذلك غير صحيح. و نسوا أو تناسوا متعمدين أن يطلعونا على الوجه الآخر للعملة: لكم دينكم و لي دين… فمن شاء فليؤمن و من شاء فليكفر. و لا داعي لأذكر باقي الآيات التي على هاته الشاكلة، فأظنكم تعرفونها أحسن مني.

الحاصل أنهم صوروا لنا الواقع بشكل لا يمت بصلة للواقع الحقيقي، فنحن الملائكة الطيبون، المساكين. و هم أي الآخرون- الشياطين الذين يقضون جل وقتهم في حبك المؤامرات و حفر المطبات لنا!

بطبيعة الحال، و لكوننا صغار و مغفلين إلى حد ما، فكنا نصدق أي شيء أو أي كان، فحينها لم نكن نعرف لا ديكارت و لا منهج شكه. كل ما كنا نعرف هو أن نحترم الكبير، و أن المعلم لا يخطأ أبدا.

بعد أن مرت السنين، و طرأت التغيرات، أو لنقل التطورات، و هذه طبيعة الحياة، فدوام الحال من المحال. فهناك من أعاد النظر في كل ما حشي به دماغه، فكنس من الأوساخ الكثير، و أظنه ما زال أمامه الكثير. و هناك من بقي على ما كان عليه، بل و زاد على ذلك الشيء الكثير، فأصبح بالتالي كما أريد له. و المسكين معذور، فما أن تتركه دروس الكراهية و البغض المغلفة بالدين حتى تتلفقه القنوات و الشرائط و الأقراص، و حتى الوعاض ممن لم يعد يخلو منهم مكان.

هذه من عقدنا التي لا تعد و لا تحصى، أو بتعبير آخر هذه من أمراضنا الخبيثة التي لم ينجو منها سوى القليل من المسلمين.

للأسف، أينما وليت وجهك إلا و تصادفك عبارات الكراهية. في الحافلة، المدرسة، الإدارة، المقهى… في كل مكان، و لا ننسى الإنترنت. هاته الأخيرة أكبر شيء يبين مدى حجم البؤس الذي وصلنا إليه، فكما هي عادتنا التاريخية مع كل وسائل التكنولوجيا، لا نستعملها إلا في توافه الأمور. إننا ذاك الغبي الذي يركز بصره على أصبع الحكيم عوض ما يشير إليه الأصبع!

آخر تفاهاتنا مجموعة على Facebook ، و اسمها يقول كل شيء، فكما قيل “الجواب باين من عنوانو”: تحداني مسيحي أن أجمع مليون مسلم في مجموعة واحدة.عنوان معبر!  و إلى حدود الآن وصل العدد إلى 123 161 مشترك.

في سطور قليلة كتب صاحب المجموعة وجهة نظره و سبب إنشاءه المجموعة، لكن مع ذلك لا يمكنني إلا أن أصف ذلك بالتفاهة للأسف. فما إن تبدأ في قراءة ما كتب على جدران المجموعة حتى تشفق على حالنا. فمن العربية مرورا بالفرنسية إلى الإنجليزية، بكل اللغات تكتب تفاهتنا. فمن عبارات الكراهية ضد اليهود (هل لدينا عقدة ما اتجاههم؟؟؟)، إلى جمل تأييد و أخرى تستنكر، و أحيانا هناك من يتحفظ على بعض الأشياء. الحقيقة كان الود ودي أن أقرأ كل ما كتب على الجدران، فأنا أستمتع كثيرا بذلك، لكن ذلك ليس في الإمكان لكثرة ما كتب. من أطرف ما قرأت: “انا شايف ان الموضوع وفكرة جمع مسلمين فى جروب مش وحشه بلعكس فكره فعاله واجابيه بس المشكله فى عنوان الجروب ممكن يتغير ويبقى حاجه اخره غير كد معا احترامى لئراء الاخرين والدين لله والفيس بوك للجميع” علينا القبول على الأقل بأن يكون Facebook للجميع كما قال الأخ، و مع متمنياتنا لأن يصبح الوطن أيضا للجميع.

استمتعوا بتفاهتنا 😉

سؤال لعين

علامات استفهام

ثم ماذا؟؟

سؤال صغير! نعم.

سؤال بليذ! ممكن.

سؤال سهل! لا أعتقد.

كلمتان: ثم و ماذا، تليهما علامة استفهام(؟). سؤال سهل النطق، لكن هل الإجابة عنه بنفس سهولة طرح السؤال نفسه؟ بالتأكيد لا.

أعرف أنه باستطاعتي أن أجيب بنفس دهاء السائل، سأقول ساعتها: لا شيء. لكن هل سأكون صادقا حينها؟

هذا هو السؤال المهم!!

اللهم اشف هديل..

Categories: هراء ليس إلا!, هرطقة Tags:

لماذا، كيف، ومتى؟؟

أبريل 13th, 2008 1 comment

ربما هو سؤال صعب، كما يمكن أن يكون سؤال غبي، أو غير ذي معنى… لا يهم كل هذا .

إذن ما المهم؟

المهم أن هذه المدونة ربما تكون العاشرة التي أفتحها .

لكن ما معنى أن تكون العاشرة أو الأولى؟

لا شيء..، المهم الهدف وراء فتحها .

بالمناسبة، ما هدف هذه المدونة؟ أهدفها تعليمي..أم ماذا بالضبط؟

حقيقة، لا أعلم ربما فتح المدونة كانت نزوة فقط .

إذن..، ستغلقها؟

لا، لن اغلقها، أعرف أن الأمر بيدي، لكن لن أغلقها، سألعب اللعبة إلا النهاية؟

لكن، لا بد أن يكون للمدونة هدف معين؟

سأقول لك شيء، يجب أن تعرف أن فتحي لهذه المدونة كان بأمر من زوجتي الأخرى..، أقصد مدونتي “رحلة عبر المدونات“، إذن فهذا الأمر ممكن أن نقول أنه فرض علي، و صراحة لقد أحببت الدور و سأتقمصه إلى النهاية.. .

حدثني سابقا عن الحرية و المدونات و اشياء أخرى لم أعد أذكرها..، هل الهدف من المدونة ممارسة الحرية التي تفتقدونها في بلدانكم..؟

(أقاطعه) أول الأمر إعلم أني لا أود أن أطرح عليك أسئلتي المحرجة كما يقع دائما، مثل:ما هي الحرية؟ و ما معنى أن تكون حرا؟ إذ أعلم أن اسئلتي تصيب رأسك بالصداع، لذا سأكون واضحا معك من الأول، هذه المدونة ملكي الخاص، فطبيعي أن أمارس حريتي كما يحلو لي، سأسخر، سأنتقد، سأنصح، سأتوعد، سأفعل كل ما يحلو لي، دون أن يقول لي أحد ماذا يجري هناك… .

تقصد أنها مدونة شخصية؟ .

“الله ينور عليك” مدونة شخصية، سأتحدث فيها عن كل شيء، سياسة، اقتصاد، فلسفة، دين، بماذا حلمت أثناء النوم.. وصفة أعجبتني.. يعني كل شيء، و من هنا جاءت تسميتها “مدونة مفتوحة على جميع الاحتمالات” .

صراحة، أنت لا تسمع قلت لك غير ما مرة ابتعد عن السياسة، و كل تلك الأشياء، فأنا أعرفك ما إن تطلق العنان للسانك، حتى تنسى ما تقوله … و الدليل على ذلك ما كنت تكتبه في مدونة مكتوب .

أولا، أنا أعرف جيدا ما أقوله و ليس شأنك أن أتحدث عن السياسة أو غيرها من الأمور. ثانيا، شكرا لك على تذكيري..، فهناك مقال كتبته منذ مدة، و قد نسيت رقنه و نشره على المدونة التي أشرت إليها، فشكرا لك .

على كل، لست الأول الذي لا يسمع كلامي.. آخر شيء، سمعت قبل قليل تتمتم، بأنك ستضع كل شيء في هذه المدونة عار، من المجتمع، إلى ما فوق، فأظن أنك كنت تقصد.. عار مع الاحتفاظ بورقة التوت .

آسف يا صديقي، إن لي حساسية مع التوت، لذا سأضع كل الاشياء هنا عارية، من دون ورفة التوت تلك .

يبدو لي أننا أثقلنا على الزوار …

أنا أيضا أعتقد ذاك .

أحبتي الكرام، أعتذر عن كل هاته الهرطقة التي أطلقها صديقي سليط اللسان، فمعذرة عن الإزعاج .

لا تصدقوه، لست بسليط لسان..

انتهى.

Categories: هرطقة Tags: