Archive

Posts Tagged ‘المغرب’

بكائيات الرميد و 6 أبريل

مايو 27th, 2014 No comments

و كأنها نكتة سمجة، “تنظيم مسيرة داخل مسيرة”، جريمة تتراوح أحكامها بين ستة أشهر و سنة. أمزحة هذه أم سخرية؟ باسم القانون، قانون ما، تلتقط شبابا خرجوا في مسيرة نقابية (بتاريخ 6 أبريل) مرخص لها، بدعوى أنهم تمشوا الهوينا في مسيرة داخل مسيرة! أحاول أن أفهم لكني لا أفهم. أحاول أن أقنع عقلي أن بالإمكان اكتشاف نهر مندس داخل نهر، لكن عبثا أحاول.

أرى مشاهدا مشوشة مختلطة؛ أرى ساكسونيا “العادلة”، و أرى وزيرا ساذجا يتباكى على ظلم العفو الدولية*. ألمح البلاد السعيدة تنكب على إعادة ظلم الماضي. أتذكر كيف أن “الميّة تكذب الغطاس”، و أن القضاء يكذّب وزير العدل في بلادي.

ألم يجدوا تهمة أفضل تليق بمقامنا العالي؟ تهمة تليق بعهدها الجديد القديم؟ تهمة تسبغ علينا لباس الجدية، فما من عاقل سيصدق هاته التفاهة.

بكائيات الرميد و 6 أبريل

أحكام تتراوح بين الستة أشهر و السنة.. و نقابات خارج التغطية. و كأن من اعتقلوا، اعتقلوا بمسيرة في السيشل الشقيقة. اعتقل من اعتقل، و حكم عليه بما حكم، و وزير عدلنا المحترم يحدثنا عن مملكة العدل و يشتكي تحامل الخارج على جنّة الحريات. أوَلا تخجل يا رجل؟!

حقا ما أسهل النسيان، و ما أسهله أكثر عندما تكون بيجيديا. و أكثر فأكثر عندما يغزو لحيتك الشيب. تنسى أيام وقفات البرلمان. تنسى قوات التدخل، و معها كراسي باليما المتناثرة. تنسى كل شيء لأجل لعب دور الضحية و المظلوم. دور احترفت لعبه مناضلا كنتَ أو وزيرا.

السيد الوزير، قد لا يكون تاريخ 6 أبريل يمثل لك شيئا يذكر. لكن بالنسبة لنا فهو يمثل الكثير.. إنه حقيقة مرّة، حگرة لامتناهية. إنه إعلان رسمي عن وفاة صنم اسمه النقابة. و إنه قبل كل شيء وصمة عار فوق جبينك. إنه خذلان لنا من طرف ما يطلق عليه تجاوزا وطنا.

السيد الوزير، قد أقضي الليالي الطوال محدثا إياك عن الواقع الذي يكذب بكائياتك. لكن ما الفائدة؟ لا فائدة ترجى حتما، فلا أنت ستتراجع عن تراهاتك و لا القضاء سيرجع إلى تعقّله. رفعت الأقلام و جفت الصحف، و لم يبقى لنا إلا ترديد “ألا لعنة الله على الظالمين”.

 

———–

* وزير العدل المغربي ينتقد الحملة التشهيرية التي تخوضها “العفو الدولية” ضد بلاده، الشرق الأوسط، عدد الخميس 22 ماي 2014.

حديث المنفقوصي 1 – أعترف أنني لا أفهم

ديسمبر 18th, 2013 No comments

أعترف أنني لا أفهم، و لا يبدو أنني سأفهم، و لا يمكنني أن أفهم. و كيف لي أن أفهم و الحالة مستعصية على الفهم في الأصل! الحاصل هو أننا وقعنا في الفخ، و حكم علينا طيلة حياتنا أن نعيش وسط مهزلة لا تنتهي. مهزلة يليها فاصل نكتشف بعد حين أنه مهزلة لتتوالى بعده رحلة الألف مهزلة و مهزلة.

تلتفت نحو الرياضية فتجد وزيرا يبرر فضيحة “بجلاجل” بدعوى أن ذنبهم، كل ذنبهم، هو انضباطهم لما قررته الفيفا. تنظر في الصحافة فلا ترى غير القتل و الذبح و السلخ و على سبيل التنويع هناك التهريب.

تسأل عن رئيس الحكومة فيأتيك الجواب كافيا شافيا: ما زال على نهجه سائرا، مبديا حسن النية و عافيا عما سلف ! تسأل نفسك: أبلاد هذه أم مستشفى مجانين ؟

حنظلة - أعترف أنني لا أفهم

بل الأدهى.. هي بلاد راكدة جامدة تعيث فيها البراغيث فساداً. يقول قائل: هذا دليل دينامية لا ركود. أجيب مضطرا، بكل تأكيد فحتى الجسم الميت، الجسد بلا روح، ليس بجامد فالعفن و البكتيريا تنخره !

تبحث عن الجديد. لا شيء مهم غير مستشاري مجلس الأمة يوزعون الوظائف على الأهل و الأحباب. ضع ذاك الحفيد هنا و هذا الابن هناك. كل شيء يورّث في بلاد الشقاء هاته. دعهم، فليسوا الأولين !

تسمع عن مدونة رقمية، وضعت الشدة فوق دالها جهلا حتما، فلا يصلك سوى: وضعوها، سحبوها، علقوها.. و ربما سحلوها !

تقرأ: “المغرب مهددة بأخطر تسونامي بالمنطقة نهاية 2013” ..  متى أصبح المغرب مؤنثا، و مع ذلك تُحدّث نفسك: يا ألله هل قررت أخيرا أن تنظف الأوساخ ؟

يا إلاهي لقد جنّوا من أجل قبلة

أكتوبر 5th, 2013 No comments

لن يضطر بعد الآن الباحث عن الغرائب من الأفعال و العجائب من الأقوال أن يصبر على قراءة مئات الصفحات من ألف ليلة و ليلة أو غيرها من عيون الآداب التي تخلب الألباب. يكفي اليوم الباحث عن ذلك أن يطلع على آخر أخبار بلاد العجائب، المغرب. كل ما يلزمه هو التنقيب عن حوادث المملكة، و هات يا فاه ما لديك من اندهاش.

في بلاد الحريات و حقوق الإنسان و هلمّ جرا من الكلام العظيم إياه، لا يكفي اعتقال صحفي قام بما تمليه عليه مهنته بتهمة الإرهاب. إنهم يذهبون بعيدا في جنونهم و يوقفون ثلاثة قاصرين من أجل قبلة منشورة على حائط افتراضي. عبث ما بعده عبث، و فضيحة ستسير بذكرها الركبان.. أَكُلّ هذا لحراسة معبد الأخلاق ؟!

بربهم من أي طينة هؤلاء البشر، و بأي عقيدة يدينون لكي ينهوا حياة أطفال أبرياء بهذا الشكل ؟ أليست تلك القبلة، سبب الاتهام، نفسها تتكرر على مدار الليل و النهار في قنواتكم الوطنية أيها السادة الأجلاء ؟ ألم يكفيكم قتل الأمل فينا لتقتلوه في الصغار ؟ بحق السماء ألا يوجد عاقل بينكم ؟ أريد أن أخاطب فيكم إنسانيتكم، لكني أشك، بل أكاد أجزم بعدم وجودها، فلا إنسان في نظري قد يجرؤ على ما اقترفتم من أفعال ! و ثم ما هذا الزمن الرديء الذي جمعنا بهذا الصنف من البشر ؟

أكاد أسمع من يقول: “أترضاها..؟” بحق الجحيم اصمتوا ! أَمن أجل قبلة، و القبلة رمز الحب و السلام، تنتفضون ؟ ما أتفهكم و أوسخكم يا عار البشرية !

يا إلاهي لقد جنّوا من أجل قبلة ! يا إلاهي إنهم يحاكمون الأطفال ! يا إلاهي ألا تعجّل بالقيامة لتنتهي المهزلة ؟!

يا إلاهي لقد جنّوا من أجل قبلة

قبلة بين شابين


—-

للمزيد:

Moroccan Teens Arrested for Facebook Picture of Kiss

Morocco: Police Arrests Teenagers Because Of Facebook Kiss

Morocco teenagers arrested for Facebook kiss

Moroccan teens arrested for Facebook kiss

Morocco Teen Sweethearts Arrested For Facebook Kiss

Morocco Teenagers Arrested Over Facebook Kiss

Morocco teens held for kissing photo on Facebook

Moroccan teens arrested for Facebook kiss

Moroccan teenage couple who posted a kissing picture on Facebook are arrested

حديث في اللغة

سبتمبر 19th, 2013 1 comment

اللغة مرة أخرى. هذا يقول أين حق الأمازيغية؟، الآخر يحمل لواء الفرنسية، و آخرون يبشرون بأن لا قومة لنا بدون عربية. هل نريد أن ننتشل أنفسنا أم اللغة ؟ ماذا نريد أن نورث للاحقين ؟ و أين نريد أن نكون بعد كذا سنة ؟

بعض السيناريوهات المقترحة تشبه مسألة محو الأمية للأشخاص الذين وصلوا لنهاية العمر و نسيان من هم في أوله، و بالتالي بعد مدة نجد أنفسنا أننا لم نبرح مكاننا. هل الأمازيغية هي الحل ؟ ما قيمتها وسط لغات العالم ؟ هل لها أن تُلْحِقنا بركب الأمم المتقدمة ؟ كم هي تكلفة إحيائها ؟ هل نُجهد أنفسنا في إحيائها لتركها على الرف، أم أننا سننزل بها لمعترك العلم و التكنولوجيا، و ماذا عن إنتاجها الأدبي ؟

العربية، ما قيمتها اليوم ؟ صحيح أنها لغة نملكها، لكن هل هذا جدير بنا أن نكتفي بها و ندير ظهرنا للبقية ؟ هل سننتج بها ما يجعلنا ننافس العالم. هل لها أن تحوي، بما هي عليه اليوم و الآن، بين طياتها علوم الفيزياء و الكيمياء، التكنولوجيا و العلوم الحديثة، الطب و غيره ؟ هل نقضي وقتنا في محو الفوارق بيننا و بين من سبقونا، أم نقضيه في ترميم لغة ؟

أما الفرنسية، اللغة التي يهرب منها حتى أبناءها، ماذا نكسب بتشبثنا بها و ماذا نخسر ؟ هل ما زالت خيارا يراهن عليه ؟ ما مستقبلها و ما موضعها اليوم ؟ هل تسير بمتكلميها، و بنفسها، إلى الأمام أم تغرقهم معها في مستنقعات التخلف ؟ هل هي لغة المستقبل أم أنها لغة من الماضي ؟

ماذا نختار و عما يجب أن نُعرض ؟ هذه، و أسئلة غيرها إن أجبنا عنها يمكن أن تنير لنا الطريق.. و الطريق معروف. ماذا نختار و ماذا نترك ؟ هل نربح المستقبل أم نتقوقع في الماضي ؟ هذا هو السؤال، أما مسألة اللغة فجوابها واضح بيّن إلا لمن أراد أن يتعامى عنه.

 

مقالات ذات علاقة:

1 – La DARIJA est la LANGUE de notre AVENIR…

Categories: للنقاش Tags: ,

المنع مرة أخرى.. الغباء مرة أخرى

سبتمبر 29th, 2009 2 تعليقان

القصر في هذا البلد الجميل، و الجمال فيه أنواع، أصبح يشبه الجمل إلى حد كبير، “اللي حرثوا إدكوا”. كل تصرفات القصر الأخيرة، لا تخلوا من غباء: حجز مجلة نيشان بسبب استطلاع رأي “إيجابي”!، جر مجموعة من الصحفيين بتهمة نشر أخبار كاذبة عن صحة الملك، متابعة بعض أعضاء مجموعة “فيسبوكية” و حث الأحزاب السياسية على التصدي لمحاولات أجنبية تستهدف الأمن الروحي للمغاربة (كذا!)… و الآن الحجز على جريدة “أخبار اليوم” بسبب كاريكاتير يصور الأمير إسماعيل و المتزوج أخيرا، و خلفه علم مغربي (نجمة سداسية، أنظر الصورة).

الملاحظ في كل هاته القرارات أنها لا يمكن أن تتخذ خارج أسوار القصر، فإما مصدرها الملك شخصيا أو المحيطين به، و وزارة العدل ليست سوى ستار للتمويه، فالصغير قبل الكبير يعرف أن وزارة العدل لا يمكنها التفكير، مجرد التفكير، بالتحرك دون توجيه من الديوان الملكي. إذن هل يتعلق الأمر بغباء هذا، أم بغباء هؤلاء؟! مهما يكن، فالأمر المؤكد أن هذه الحادثة ستتصدر العناوين الرئيسية لكبرى المنابر الإعلامية العالمية، و لا سيما الفرنسية. بالإضافة إلى أننا سنستحمل وزير الاتصال، الشيوعي السابق، و هو يدلي بتصريحاته الخشبية، دون أن ينسى إعطاء الدروس للصحافيين أمام عدسات القنوات العالمية.

تجدر الإشارة إلى أن علاقة القصر و الكاريكاتير لم تكن في يوم من الأيام على ما يرام، فالحسن الثاني ذهب في أحد حواراته إلى تحريمه، و في عهد وريثه منعت جريدة علي المرابط بسبب كاريكاتور أيضا (و لنفس الرسام على ما أظن).

بالأمس أطل علينا عبد الهادي خيرات على القناة الثانية، الاتحادي يا حسرة، ليقول أن على الكل أن يتحمل مسؤولياته بمن فيها الصحافة، و “اللي فرّط يكرط”، مضيفا: “وصل بهم الأمر إلى حرم صاحب الجلالة، إدعوا أنها ولدت قبل أسبوع من الإعلان الرسمي عن ذلك…” ربما السيد خيرات نسى أن هناك شيء يسمى بلاغ تكذيب، فإن رأت “حرم صاحب الجلالة” و هي الشخصية العمومية (أقصد تأكل و تلبس و تستمتع بأموال دافعي الضرائب)، على حد قوله، ضررا في الخبر يمكنها تكذيبه. بالأمس حدث هذا، و اليوم و غذا سنسمع الكثيرين ممن يتحدثون، دون استحياء، عن La Démocratie à la marocaine، أو الديمقراطية المغربية. فكونوا في الموعد!